استطلاع الرأي

كيف تقيم مدى سهولة استخدام البوابة وخدماتها الإلكترونية؟

تاريخ رأس الخيمة

تعد إمارة رأس الخيمة مهداً للحضارة القديمة، ومقراً للعديد من المستوطنات البشرية قديماً. ويضم متحف رأس الخيمة الوطني العديد من الآثار التي تعود إلى آلاف السنين قبل الميلاد. تدل جميع المكتشفات الأثرية على أن تاريخ الإمارة القدم مر بعده فترات أهمها:

فترة العبيد (5000- 3800 ق.م)

وهي أقدم فترة عرفت في رأس الخيمة بالقرب من الجزيرة الحمراء حيث عثر على ركام ضخم من الهياكل ومجموعة من الفخاريات مشابهة لتلك الموجودة في بلاد ما بين النهرين وفي الفترة نفسها مما يدل على وجود اتصال تجاري مباشر في ما بينها.

فترة حفيت ( 3200- 2600 ق.م)

من أشهر ما يميز هذه الفترة وجود ركام لقبور بنيت على جبال شاهقة الارتفاع، مصنوعة من الحجر المحلي وقد كانت في الأصل على هيئة خلية نحل مكونة من حجرة صغيرة أو حجرتين من كل قبر عثر عليها في منطقة خت، وودادي البيح ووادي القور.

فترة حضارة أم النار (2600-2000 ق.م)

ظهرت حضارة أم النار في أواسط الألفية الثالثة قبل الميلاد وهي معروفة بقبورها المستديرة، حيث كانت الجدران الخارجية مبنية من أحجار منحوتة ومصقولة بشكل ناعم. هناك أدلة بأن التجارة بين بلاد ما بين النهرين ووادي اندس (جنوب شرق إيران) جعلت من رأس الخيمة غنية خلال هذه الفترة وكانت تذكر باسم ماجان.

فترة وادي سوق (2000- 1600 ق.م)

وجدت عدة مقابر في "غليلة"، و"القرم"، و"الرمس"، و"قرن الحرف"، وفي "خت" و"أذن". معظم قبور وادي سوق كانت ضخمة وفوق الأرض أما الأساس فقد بني من الحجر الجيري، وتعرض المقتنيات التي وجدت في هذه القبور في متحف رأس الخيمة الوطني.

العصر الحديدي ( 1250-300 ق.م)

عُرف العصر الحديدي في الجزء الجنوبي لرأس الخيمة وبالأخص في وادي القور، وادي المنيعي، فشخة ووعب حيث اكتشفت عدة قبور منها القبور المستطيلة بأربعة غرف وقبر على شكل حذوة حصان وقبر دائري في "نصله". كما تم اكتشاف حجر منقوش عليه عنقاء مشابهة للعنقاوات الكبيرة الموجودة في القصور الآشورية في شمال العراق.

الفترة الهيلينية والفارسية (300 ق.م-300م)

وجدت في الجزء الشمالي والجنوبي للإمارة عدة مواقع عبارة عن مدافن فردية وإعادة استعمال لقبور قديمة عثر عليها في منطقة شمل، اعسمة، وعب، ووداي المنيعي.

 

فترة الاحتلال الساساني (300م-632م)

عثرت بعثة الآثار على موقع صغير في جزيرة حليله وكذلك على موقعين في خت أما أهم ما اكتشف أثناء هذه الفترة موقع على شكل قلعة ساسانية بنيت للتحكم بالسهول الخصبة في الجزء الشمالي للإمارة والتي تركت من قبل المحتل إبان دخول الإسلام منطقة دولة الإمارات العربية المتحدة.

الفترة العباسية (750-1250م)

يوجد موقعان جعلا من رأس الخيمة أكثر أهمية في معرفة طرق التجارة والبضائع في القرون الإسلامية الأولى. هذا الموقعان هما الكوش ومباني في جزيرة حليله صنعت من سعف النخيل (العريش). الموقعان ضمن منطقة جلفار وهي مدينة قديمة معروفة للرحالة والجغرافيين المسلمين مثل المقدسي في القرن العاشر والإدريسي في القرن الثاني عشر. عُثر في الموقعين على الخزف الصيني والفخاريات العباسية المستوردة من العراق ومناطق أخرى تبين مدى اهتمام أهل جلفار بالتجارة بشكل كبير.

الفترة الإسلامية اللاحقة (القرن الرابع عشر-التاسع عشر)

في منتصف القرن الرابع عشر هُجرت الكوش و جزيرة حليله واستقر الناس على الشاطئ الرملي أمام الساحل . سميت هذه المنطقة بجلفار واكتشفت من قبل عالم الآثار بياترس دي كاردي في سنة 1968 وقد توافدت على المنطقة عدة بعثات للآثار حيث برهن الجميع بأن جلفار كانت منطقة كبيرة ومأهولة بالسكان مابين القرن الرابع عشر و حتى السابع عشر، عرفت جلفار بتجارتها الواسعة والمزدهرة وذلك لما عثر عليه فيها من كميات كبيرة من الخزف الصيني المستورد والأواني الفخارية ذات المصادر العربية والأوروبية.